محمد ثناء الله المظهري

251

التفسير المظهرى

في شأنهن والا فبدل من فيهن أو صلة أخرى ليفتيكم على معنى يفتيكم فيهن بسبب يتامى النساء كما في قوله عليه السلام « 1 » دخلت امرأة النار في هرة والإضافة بيانية لان المضاف اليه جنس المضاف اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ اى ما فرض من الميراث والصداق وغير ذلك من الحقوق وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ يعنى في ان تنكحوهن إذا كن جميلات أو عن أن تنكحوهن إذا كن دميمات روى ابن المنذر عن الحسن وابن سيرين في هذه الآية قال أحدهما ان ترغبوا فيهن وقال الآخر ان ترغبوا عنهن واخرج ابن أبي شيبة عن الحسن ان ترغبوا عنهن والواو اما للعطف أو للحال وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ عطف على يتامى النساء فإنهم كانوا لا يورثونهم كما ذكرنا ويأكلون أموالهم اى ما يتلى عليكم في اليتامى وذلك قوله تعالى وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ - وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ بالعدل في ميراثهم وأموالهم أيضا عطف على يتامى النساء يعنى يتلى عليكم في ان تقوموا لليتامى بالقسط هذا إذا جعل في يتامى النساء متعلقا بيتلى وان جعلته بدلا فالوجه نصبها عطفا على موضع فيهن ويجوز نصب ان تقوموا بإضمار فعل اى ويأمركم أيها الأئمة أو أيها الأولياء ان تقوموا لليتامى بالعدل والانصاف وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ في حق النساء واليتامى وغير ذلك فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) فيثيبكم عليه روى البخاري وأبو داود والحاكم عن عائشة والترمذي مثله عن ابن عباس انه توقعت سودة ان يفارقها النبي صلى اللّه عليه وسلم فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسنت فقالت يومى لعائشة فانزل اللّه تعالى . وَإِنِ امْرَأَةٌ مرفوع بفعل مضمر يفسّره ما بعده اى خافَتْ وجاز ان يكون خافت صفة والمقدر كانت تقديره وان كانت امرأة خافت يعنى توقعت مِنْ بَعْلِها مكروها يعنى نُشُوزاً اى ترفعا عن صحبتها كراهة لها يعنى خافت ان يطلقها لما ظهر لها ذلك بالأمارات أَوْ إِعْراضاً بوجهه عنها بان يقل مجالستها ومحادثتها ويمنعها عن حقوقها وهي تريد ان لا يطلقها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا أصله ان يتصالحا أبدلت التاء صادا وأدغمت كذا قرا أكثرهم وقرا الكوفيون يصلحا بضم الياء وسكون الصاد من أصلح بَيْنَهُما بان تحطّ المرأة بعض المهر أو كله أو النفقة أو نصيبها من القسم أو تهب له شيئا

--> ( 1 ) في الأصل وفي النقول كما في قوله تعالى دخلت امرأة إلخ وهو وهم لعله من الناسخ 2 بو محمد عفا اللّه عنه